عودة للمبادئ الاولية

للعيش ببساطة تشبهك و تلامس احتياجك

سلام سلام

القلب أحب أن يتواصل ، فكانت هذه الرسالة

هناك محادثة خضتها مع مؤثر أقف كثيراً على أفكاره وأعجب بها ولكن ما فتح هذه المحادثة معه التي استلهمت هذه النشرة منها هي المعارضة وليس الاعجاب أو الاتفاق.. قلت له : ..لا أتفق معك ، نحن نتعلم ونقرأ ثم يعالج بدواخلنا بناء على تجربتنا الحياتيه بما فيها من رؤى و أفكار و معتقدات .. إلخ فيظهر بقالب آخر أو على الأقل زاوية أخرى وهذا ليس استنساخ إنما هكذا الدنيا تكون “ معالجة لأفكار من سبقوك" فقال لي : لا أتفق معك فهناك شئ يسمى بـِ “first principles

واليوم يتم تداول الافتراضات فقط ولا أحد يفكر بالأساس ..قد أتفق معاه بجزء ولا أتفق بجزء على كلاً ليس هذا المغزى هاهنا لكن ماذكره بقي في ذهني وبتُ أبحث عنه وهذا تعريف الشات جي بي تي له

المبادئ الأولية : أسلوب تفكير يعتمد على تفكيك أي فكرة أو مشكلة إلى أعمق حقائقها الأساسية جداً ، ثم إعادة البناء من الصفر اعتماداً على هذه الحقائق ، بدل الاعتماد على الافتراضات أو الحلول الجاهزة

تمام خلي هذا ببالك لحتى يجي وقته في هذه النشرة

الفترة الماضية بعد حوسة شهر رمضان و تجهيزات العيد و طفل رضيع كنت أخذ بالشغله الساعه بثلاث ، و خربطت نظام النوم وغيرها استشعرت أنوه صوتي أنخفض وسط كل الضجيج والركضة لكن الوضع كان قبلها وكتبت بالنشرة السابقة عن هذا هنا 

لذا الفترة الجاية ما عندي خطة كبيرة ، بس عندي اتجاه امشي فيه بكل هدوء يناسب احتياجي هالفترة و إيقاعي

و هدفي الأساسي: أخفض الضجيج حولي لأسمع صوتي بكل وضوح

مو بس ضجيج الناس

حتى ضجيج الأفكار ، المقارنات، و التوقعات

لأن المشكلة مو إني ما أعرف نفسي ، المشكله أنه في ضجيج يغطي على صوتي

…عشان كذا قررت أرجع خطوة للخلف وأتعامل مع يومي بطريقة أبسط

“ما أضيف أشياء جديدة ، قد ما أفكك اللي موجود أو أركز على الموجود “المبادئ الأولية

ثلاث محطات خلال اليوم أو الأسبوع لمساعدتي لتخفيف الضجيج

الأولى : التنظيم

لما المكان يكون غير مرتب ، والمهام متراكمة في بالي .. أحس بثقل حتى لو ما كنت أسوي شيء

:هذا الثقل يخلي كل شيء متداخل، و يصعب علي أميّز

وش مهم؟ وش لا؟ وش أبي أنا أصلًا؟

عشان كذا لما أرتب مساحتي وأكتب مهامي بشكل واضح أنا ما أنظم مساحتي المادية وبس ! أنا أخفف الضجيج اللي يمنعني أسمع نفسي ، أنا أنظم حياتي

الثانية : الاستماع

لاحظت إنّي لما أجلس أحاول “أسمع نفسي” مباشرةً أتشتت لكن لما ينشغل جسمي بشي بسيط مثل: مشي، تلوين.. أبدأ أسمع أفكاري بشكل أوضح

كأن الحركة تهدّي الضجيج ، وتخلّي صوتي يطلع بدون ضغط

و مثل هالأنشطة وغيرها صارت مساحتي اللي أقدر من خلالها أسمع نفسي

الثالثة : التركيز

لما أسوي أشياء كثيرة بنفس الوقت حتى صوتي الداخلي يضيع بينها ، مو بس المهمة ما تكون ما خذه تركيزي ١٠٠ بالميه لكن لما أختار القليل وأركّز عليه ابدأ ألاحظ: وش يناسبني فعلًا ، وش لا

!التركيز هنا : مو إنتاجية وبس

التركيز هنا : وضوح

هذه المحطات هذا الأسبوع بديت بتطبيقهم و حسيت إني قاعدة أعيش معنى “المبادئ الأولى” بطريقتي

:إني أرجع للأساس

وش أحتاج؟

وش يريحني؟

وش يناسب مرحلتي الآن؟

مو أمشي على أشياء جاهزة ؛ بس لأنها منتشرة أو مناسبة لأشخاص آخرين

و أفكر أطبق ذات الشي معك ومع بنات آخرين في مجتمع حُلم بداية الشهر الهجري القادم ، لو مهتمه كلميني هنا 

خلال هذا الأسبوع حسيت إني استشعرت الألفة بشكل أصدق

فالألفة تبدأ لما نهدأ كفاية و نميز صوتنا عن بقية الأصوات ، ونرجع نختار من جديد ما يناسبنا وكذلك وفق إيقاعنا

..أنا لسه أطبّق

وأتعلّم أميّز بين صوتي، والأصوات اللي تعودت عليها

:بس واضح لي الآن

كل ما رجعت للأبسط ، كل ما صار صوتي أوضح

ويمكن هذا يكفي كبداية

و إلى حيث السعي لتصبح الأحلام واقعاً

سلام ، سلام