- فاطِمه الصفار
- Posts
- حين يعلو صوت الأخبار .. كيف يبقى القلب مطمئنًا؟
حين يعلو صوت الأخبار .. كيف يبقى القلب مطمئنًا؟
عن ما يحدث الآن و ما يحدثه في قلوبنا
سلام سلام
القلب أحب أن يتواصل ، فكانت هذه الرسالة
بعد نوم مقطع مع صغيري علي ، أستيقظت و ضوء الصباح يخترق زجاج النافذة
أمسكت هاتفي وصرت أقلب به وما أغلقته إلا والقلق دثرني من الأخبار المؤسفة
وكلمة “العالم يتجه لحرب عالمية ثالثة “ ترن في مسامعي و يخفق لها قلبي ومع كل صوت أسمعه لمرور الطائرات يزداد حدّة ، حاولت الانشغال بأمور أخرى لكن سيناريوهات سلبية ما فتأت تقفز في عقلي
وأنا أشغل نفسي عن هذا جاءني سؤال ابنتي كمنقذ لكي؛ لا أهرب بل أواجه حين قالت: ماما بندخل حرب ؟ بنبرة خوف و قلق
الجانب الروحي طوق النجاة
لم يأتي ببالي حينها ألا أن أهدئها بآيات القرآن الكريم فقلت بدايةً” قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا هو مولانا وعلى الله فليتوكل المؤمنين “ ثم تابعت أيضاً “أينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم في بروج مشيدة” هي آيات تحرر خوفنا ، وتوجه بوصلتنا لمن بيده القوة الحقة ألا وهو العزيز الحكيم
:ثم أردفت بدعاء من أدعية الإمام زين العابدين علي بن الحسين - عليهما السلام- حيث يقول
“اللهم اكفني ما يشغلني الاهتمام به، واستعملني بما تسألني غدًا عنه”
فهناك أمور خارج سيطرتنا علينا ألا نشغل أنفسنا بها ، إنما الأهم أن نركز على ما تحت أيدينا فهو مسؤوليتنا
أفهم أنه يخوف ويقلق وأنا مثلك أشعر بذلك لكن علينا أن نركز على ما بيدنا مثل ما خبرتك وكذلك الدعاء هو سلاح المؤمن يا ابنتي، أرفعي كفيك حنا بالشهر الفضيل و ألزمي مصحفك وكل مقدر مكتوب وهو خير لنا .. هذه الكلمات طبطبت على قلبي قبل قلبها
بنقاط بسيطة ماذا أفعل حين يرتفع صوت القلق ؟
أفرّق بين المعلومة والانغماس
أخذ القدر الكافي من المعرفة دون استهلاك عصبي
(تحديد وقت واحد فقط لمتابعة الأخبار دون تمرير عشوائي)
أقدّم لبناتي “جذر الأمان ” لا تفاصيل
:حين يسألن
:لا أشرح سيناريوهات،بل أقول
“ نحن الآن في بلد آمن، والله حافظنا”
الأطفال لا يحتاجون معلومات، يحتاجون نبرة مطمئنة، والحقيقة الكبرى : الله هو الأمان
أُظهر الإيمان كسلوك لا كشعار، أرشدهم لكيفية التعامل
بدل أن أقول: لا تخافوا
أقول: خلونا ندعي معًا
أصدق مشاعرهم و أفهمها ، وأطمنهم مو بالنكران بل بالصدق وآلية لكيفية التعامل
أوجه الأسئلة المهمة
هل هناك خطر مباشر الآن؟ لا.
هل لدي دور محدد يجب أن أقوم به اليوم؟ نعم.
إذن أعود لدوري
“كما في دعاء الإمام السجاد” ولا تشغل فلبي بما تكفلت به عني
:تمرين هذا الأسبوع
:كلما قرأت خبرًا مقلقًا
خذي نفسًا عميقًا ٣ مرات
:قولي
هو مولانا” أو أي آذكر أو آية تهدئك”
: ثم اسألي
“ما مسؤوليتي الآن؟”
:رسالة لكِ
أن تكوني واعية لما يحدث حولك لا يعني أن تسمحي له أن يسكن داخلك
لسنا في فقاعة
بل نعمل وفق مسؤوليتنا
ألا يشلنا القلق ، بل يكون رسالة للإنتباه للمهم حقاً ، لتوجيه بوصلتنا لمصدر القوة و الإغاثة الحق
ملاحظة من القلب
:لم أعد أربط هذه النشرة بيومٍ محدد لأمرين
أولهما : لكي توافق إيقاعي الحالي
والثاني : لكي أشاركك لحظة صدق
فستصل حين يمتلئ القلب بما يستحق أن يُشارك
وحين يكون التواصل حاجة، لا مهمة
لأن ما يجمعنا هنا: ليس موعدًا ثابتًا “ إلتزاماً أو مهمة تشطب “ بل أُلفة
و إلى حيثُ السعي لتصبح الأحلام واقعاً
سلام ، سلام